عيله الجنيدي اختفوا كلهم بشكل مفاجئ سنة 1980 الجزء الاخير
عربية وجريت من الفرح حرفيًا بحاول استغل كل دقيقة علشان ميحصلش مشكلة كبيرة في البيت بسبب تأخيري.
وصلت عربية الاوبر خدتني ومركزتش لحظة في صاحب العربية من خوفي واستعجالي، كل الـ كنت بقوله وقتها وأنا متابعة دقايق الساعة "شد حيلك شوية يسطا.. بالله عليك الوقت بيجري".
وصلت مصر الجديدة واعصابي بدأت ترتاح شوية اني خلاص يعتبر وصلت الحمد لله وفي وقت قياسي، وفوجئت أن العربية بتدخل شارع داود باشا ...!!
الشارع الـ طول عمرهم بيحذروني منه؟؟
اول ما لمحت الشارع صرخت "لا لا متدخلش من هنا لو سمحت، ادخل من الشارع الـ بعده افضل".
لكن... لكن السواق كمل كأنه مش سامعني!!
_ياسطا بقولك ارجععع متدخلش من هنا بعد اذنك الشارع ده خطر مينفعش.
لما بدأت اركز على السواق لقيته لابس كوفية واحنا في عز الصيف وملامحه مش باينه منها..!
بدأت اخاف من قلة رده، حاولت اتسحب بشويش وافتح العربية من غير ما يحس لكن... لكن كان قافل كل الأبواب كأنه خاطفني..!!
قلبي بدأ يدق بشدة واترعب وانا بحاول معاه وبقوله "انت مبتردش ليه؟ طب نزلني هنا أنا خلاص وصلت ... على فكرة أنا هبلغ عنك الابلكيشن ومعلوماتك كلها متسجلة البلد مش سايبة".
كان ثابت مكانه زي الشبح.. مش مهتم بكلامي ولا مأثر معاه اضطريت استسلم للأمر الواقع واقعد انتظر مصيري.
العربية وقفت في نص الشارع..؟! عند بيت "عيلة الجنيدي"..!!
أنا حافظة شكل العمارة كويس عمري ما نسيته طول عمري بشوفه من بعيد لبعيد لكن ولا مرة كنت قريبة منه بالشكل ده.
السواق نطق لأول مرة وقالي "انزلي"...!
صوته مش غريب عليا! والأغرب أنه مش صوت راجل؟؟ صوت بنت صغيرة طفلة..!!
بصيت له بفزع وفي لحظة لقيته اختفى من العربية..!
جربت افتح الباب علشان اهرب الباب فتح وتيار هوا شديد كأنه عاصفة بتلف حوالين بيت الجنيدي فقط..
نزلت ورجلي مش شيلاني عايزة اجري أصرخ استنجد بأي حد لكن صوتي مكتوم واعصابي متجمدة
مجرد ما نزلت ظهرلي نفس السواق من تاني وهو بيشاورلي ناحية بيت الجنيدي وبيقولي بصوت الطفلة "اتفضلي من هنا.. كلهم في انتظارك".
كنت مجبرة اسمع كلامه بدل ما يأذيني مشيت تجاه ما شاورلي ودخلت العمارة...
المكان كله ضلمة لكن في اضاءات خافتة بتفتح وتقفل في نفس الثانية قدرت اشوف من خلالها المكان واتحرك ورا السواق.
حوش العمارة واسع جداً جداً وكله براويز ورسومات بارزة من الحوائط والعنكبوت معشش عليها بالكوم.
ريحة المكان زي مقبرة كل ما بتتعمق فيها انفاسك بتتكم وبيضيق صدرك فيها.
السواق وقف على باب الشقة في الدور الأرضي وهو بيشاورلي أدخل وراه...!!
دخلت زي المتخدرة وانا بعمل كل شيء بيخالف إرادتي.. كأن شخص تاني متحكم في جسمي وبيحركني.
وقفت على باب غرفة شايفة فيها سفرة كبيرة من بتاعت بشوات زمان، وقاعد حواليها ست وبنتين بملامح ممسوخة تدب الرعب في قلوب الجبال.
اتحرك السواق وسحبلي كرسي من كراسي السفرة وقعدني قصادهم. مش فاهمة هما عايزين ايه مني؟ وليه جابوني لحد هنا؟؟
بنت منهم حطت قصادي طبق وهي بتشاورلي أكل منه...!!
عيني جت على الطبق والـ لقيته عبارة عن لسان بني ادم محطوط في نص الطبق وجنبه شوكة وسكينة...!!
بطني اتقلبت وبدأت اتهز من شدة الخوف واحرك راسي يمين وشمال وأنا محتاجة اتفك من سيطرتهم على تجميد حركتي.
قامت الست الكبيرة الـ فيهم اتحركت تجاهي وقالتلي بصوت رجولي بشع "خايفة تاكليه ليه؟؟ دي اكلتنا المفضلة.. كل شخص اتكلم وقال عننا قصة محصلتش بيكون ده مصيره والـ يستحقه.. تخيلي مش بيسيبوا الاموات في حالهم ما بالك بالاحياء.. انتوا صعبانين عليا أوي أوي".
عقدة لساني اتفكت فجأة ولقيت نفسي بصرخ بكل قوتي وبفوق في عربية الاوبر والسواق بيحاول يهديني ويقولي "اهدي يا آنسة الله يكرمك فوقي.. أنا كده هروح في داهية اهدي والله وصلنا من بدري أهو".
لقيت نفسي واقفة بالعربية تحت البيت عندي!! ازاي حصلي كده؟ ازاي نمت في العربية وانا كنت بعد الثواني علشان أوصل ؟؟ لكن المهم اني نجيت من عيلة الجنيدي وكان مجرد وهم.
طلعت البيت كانت الساعة اتناشر ونص ماما ادتني كلمتين كالعادة ودخلت اوضتي ارتاح.
طلعت تليفوني ابعت صور الفرح لصحبتي وأشوف الجاليري، واتصدمت بالصورة دي بين الصور !!!؟
تعليقات
إرسال تعليق